الشيخ الطوسي

332

المبسوط

إذا كان له أربع زوجات فقسم لهن ليلة ليلة وطاف عليهن ، فلما كان ليلة الرابعة طلقها فقد فعل فعلا محرما وأثم ، لأن تلك الليلة حقها ، إلا أن تحلله منه فإن تزوج بها ثانيا مثل أن طلقها طلاقا رجعيا فراجعها أو باينا فاستحلها وعقد عليها عقدا ثانيا فإنه يلزمه أن يقضي لها تلك الليلة . إذا كان محبوسا في موضع وله أربع زوجات وتمكن من الدخول والوصول إليه وقد كان قسم في حال انطلاقه ، فإنه وجب عليه أن يقسم للبواقي لأن ذلك حق لهن ، ومع القدرة يجب إيفاؤهن حقهن ، وإن كان لم يقسم لهن واستدعى واحدة وباتت عنده ، وجب عليه أن يقضي تلك الليلة في حقهن كلهن لأن لكل واحدة ليلة فإذا أمكن إيفاؤهن وجب ذلك ، وإن استدعى واحدة وامتنعت سقط حقها من النفقة والقسم والسكنى لأنها ناشزة . إذا كان له زوجتان أمة وحرة وبات عند الحرة ليلتين ، وقبل أن يبيت عند الأمة ليلة أعتقت فعليه أن يبيت عندها ليلتين وإن أعتقت بعد أن بات عندها ليلة لا يلزمه أن يبيت ليلة أخرى ، لأنها ساوت الحرة بعد استيفاء حقها ، وإذا بدأ بالأمة وبات عندها ليلة ثم بدأ بالحرة فقبل أن يوفي حقها عليها أعتقت الأمة فعليه أن يقضي لها ليلة لأنها ساوت الحرة قبل أن وفى حقها عليها ، فينبغي أن يكون حقها مثل حق الحرة لأنها حرة مثلها . إذا كان للرجل امرأتان فأسكن كل واحدة منهما بلدا فأقام عند واحدة منهما مدة كان عليه أن يقيم عند الأخرى مثل تلك المدة . إذا كان للرجل إماء فإنه يجوز له أن يطوف عليهن كلهن ويجامعهن ، ويغتسل غسلا واحدا ، فأما إذا كانت له زوجات ، فإنه لا يمكنه أن يطوف عليهن بغسل واحد لأنه إذا جامع واحدة لا يمكنه أن يجامع الأخرى لأن أقل القسم ليلة ، اللهم إلا أن يحللنه فيطوف عليهن في ليلة واحدة ويجامع كلهن ، فيجوز له أن يطوف عليهن بغسل واحد . إذا كان للرجل امرأتان أو ثلاث وتزوج بواحدة فهذه الجديدة يخصها إن كانت بكرا بسبعة أيام ، وإن كانت ثيبا بثلاثة أيام ، ويقدمها فلها حق التقديم و